يوسف بن تغري بردي الأتابكي

183

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الأبدال وكان مجاب الدعوة وله كرامات وأحوال مات بدمشق وفيها توفي عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القاضي كان إماما فاضلا عالما استقضاه الخليفة المكتفي على مدينة المنصور في سنة اثنتين وتسعين ومائتين إلى أن نقله المقتدر إلى الجانب الشرقي في سنة ست وتسعين ومائتين فأصابه فالج ومات منه وتوفي ابنه بعده بثلاثة وسبعين يوما وكان يخلفه على القضاء وفيها توفي علي بن أحمد الراسبي الأمير أبو الحسن كان متوليا من حدود واسط إلى جنديسابور ومن السوس إلى شهرزور وكان شجاعا مات بجنديسابور وخلف ألف ألف دينار ومن آنية الذهب والفضة ما قيمته مائة ألف دينار ومن الخز ألف ثوب وألف فرس وألف بغل وألف جمل وكان له ثمانون طرازا تنسج فيها الثياب التي لملبوسه وفيها توفي محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة الثقفي مولاهم كان قاضي دمشق ثم ولي قضاء مصر كان إماما عالما عفيفا ولما أراد أحمد بن طولون خلع الموفق من ولاية العهد أمره بخلعه فوقف بإزاء منبر دمشق وقال قد خلعت أبا أحمق يعني أبا أحمد كما خلعت خاتمي من إصبعي ومضى سنون إلى أن ولي المعتضد بن الموفق الخلافة ودخل الشام يطلب من كان يبغض أباه فأحضر القاضي هذا وجماعة فحملوا في القيود معه وسافر فلما كان